الشهيد الثاني
62
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو تغيّر » ماء البئر بوقوع نجاسةٍ لها مقدّرٌ « جمع بين المقدّر وزوال التغيّر » بمعنى وجوب أكثر الأمرين ، جمعاً بين المنصوص « 1 » وزوال التغيّر المعتبر في طهارة ما لا ينفعل كثيره ، فهنا أولى . ولو لم يكن لها مقدّر ففي الاكتفاء بمزيل التغيّر ، أو وجوب نزح الجميع والتراوح مع تعذّره ، قولان ، أجودهما الثاني « 2 » ولو أوجبنا فيه ثلاثين أو أربعين اعتبر أكثر الأمرين أيضاً . « مسائل » الأولى : الماء « المضاف ما » أي الشيء الذي « لا يصدق عليه اسم الماء بإطلاقه » مع صدقه عليه مع القيد ، كالمعتصَر من الأجسام ، والممتزج بها مزجاً يسلبه الإطلاق - كالأمراق - دون الممتزج على وجهٍ لا يسلبه الاسم وإن تغيّر لونه كالممتزج بالتراب ، أو طعمه كالممتزج بالملح ، وإن أضيف إليهما . « وهو » أي الماء المضاف « طاهرٌ » في ذاته بحسب الأصل « غير مطهِّرٍ » لغيره « مطلقاً » من حدثٍ ولا خبث اختياراً واضطراراً « على »
--> ( 1 ) في ( ع ) : النصوص . ( 2 ) اختاره ابن إدريس في السرائر 1 : 71 ، وأمّا القول الأوّل فلم نقف على قائله في خصوص ما لم يكن له مقدّر ، نعم قال المفيد وجماعة بكفاية مزيل التغيّر في مطلق تغيّر ماء البئر ، انظر روض الجنان 1 : 383 .